الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 قصة حياة عباس ابن فرناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Alaa Ashour
نـائـب الـمـديـر
نـائـب الـمـديـر


عدد المساهمات: 21
تاريخ التسجيل: 29/05/2012
العمر: 15
الموقع: http://youth.watanearaby.com

مُساهمةموضوع: قصة حياة عباس ابن فرناس   السبت يونيو 16, 2012 1:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
****


العباس بن فرناس (194-273هـ / 810 -887م)


أبو القاسم عباس بن فرناس بن ورداس التاكرتي، طبيب فيزيائي وأديب وفنان اشتهر في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي. ولد في برارة ، ثم انتقل إلى قرطبة ودرس فيها شتى العلوم حتى لقب "بحكيم الأندلس" .

نشأ ابن فرناس وترعرع في قرطبة، التي كانت آنذاك منارة للعلم والفن والأدب في بلاد المغرب والأندلس، فتعلم- كعادة أبناء وطنه عند بداية طلب العلم- القرآن الكريم ومبادئ الدين الحنيف في كتاتيبها، التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، ثم بدأ يرتاد حلقات العلم التي كانت تعقد في مسجد قرطبة فكان ينصت إلى ما يجري فيها من أبحاث ومناظرات ومجادلات علمية، ويستمع إلى ما يلقيه العلماء الأندلسيون من العلم الذي أخذوه عن علماء المشرق الإسلامي. ثم قصد المجالس الأدبية ليستمع إلى شيوخها استماعا متبصرا فأفاد من شعراء الأندلس وأدبائها.

وكان بالإضافة إلى حرصه على تلقي العلم متوقد الذكاء شديد الحفظ دقيق النظر، فكان كثير التردد إلى أصحاب الفنون الرفيعة ينعم السمع إلى الأصوات التي يضعونها، ويراقب الآلات الموسيقية التي يوقعون عليها ألحانهم، وكثيرا ما كان يتردد على أماكن أهل الصناعات الدقيقة فيدقق النظر في أعمالهم وصناعاتهم وفنونهم العجيبة. فكان له السبق بين علماء زمانه بما انفرد به من معارف وعلوم.

ثم عرّج ابن فرناس على دراسة مصنفات الطب، فدرس خصائص الأمراض وأعراضها وتشخيصها، وطالع طرق الوقاية منها وكيفية علاج المصابين بها ومراحل هذا العلاج. كما درس خصائص الأحجار والأعشاب والنباتات ووقف على خواصها المفيدة في العلاج. وكان في سبيل ذلك يقصد الأطباء والصيادلة ويناقشهم فيما ظهر له من من الملاحظات أثناء إطلاعه على هذه الصنعة الجليلة التي تحفظ البدن وتقي من الآفات والأمراض.

وقد اكتسب ابن فرناس ثقة ملوك ورجال دولته لسعة علمه وكثرة اطلاعه وشهرته بين أطباء وعلماء عصره، لذلك اتخذه الأمراء الأمويون في الأندلس طبيبا خاصا لهم ولأبناء الأسر الحاكمة ومشرفا على صحتهم وطعامهم.

ولم يكتف ابن فرناس بدراسة الطب والنبوغ فيه بل درس أيضا الفلسفة والمنطق والنجوم والعلوم الروحانية، فجمع المصنفات التي تبحث في هذه العلوم، فقرأها قراءة دقيقة فاحصة، ثم اشتغل بدراسة علم النحو وقواعد الإعراب وآراء علماء النحو في التعليل، فبلغ في ذلك مبلغا عظيما حتى صار من أعلم الناس بالنحو في عصره في ربوع الأندلس، فصنفه العلماء في الطبقة الثالثة من نحاة الأندلس. كما كان ذا باع في اللغة والأدب وعلم العروض، وفوق ذلك كله كان شاعرا ذا موهبة شعرية فريدة، فخلف شعرا كثيرا في أغراض مختلفة، وقد أهّله ذلك أن يكون شاعر البلاط الأموي في الأندلس كما كان طبيبهم.


يروى أنه لما دخل كتاب العروض (العلم الذي ابتكره الخليل ابن أحمد وضبط به بحور وأوزان الشعر العربي) إلى الأندلس ووصل إلى الأمير عبد الرحمن بن الحكم، عرضه على علماء قرطبة وأدبائها ليوضحوه له، فعجزوا عن ذلك، وصار الكتاب مما يتلهى به في قصر الأمير، حتى إن بعض جواري القصر كن يقلن لبعضهن: صير الله عقلك كعقل الذي ملأ كتابه من: مما ومما، فبلغ الخبر ابن فرناس، فتقدم إلى الأمير وطلب منه إخراج الكتاب إليه، ففعل. ولما قرأه ابن فرناس وتدبره علم أنه في علم العروض، ، ففك ابن فرناس غوامضه وشرحه لقومه فسهل عليهم دراسة هذا الفن الجميل والاستفادة منه.

وهكذا كان ابن فرناس ضليعا في علوم وصناعات وآداب متعددة. لقد كرس جهده لتحقيق المسائل العلمية التي درسها وصنع آلات وأدوات تساعده على رصد النجوم والكواكب ومراقبة حركاتها حتى أنه جعل داره كهيئة السماء وصور فيها الشمس و القمر والكواكب ومداراتها فكان ذلك من عجائب صنعته وبديع ابتكاراته. كما قام بتجارب وتحاليل كيميائية مختلفة استطاع من خلالها تطوير صناعات من مواد قليلة الثمن، سهلة، في متناول الناس في ديار الأندلس.

وأخيرا فقد درس ابن فرناس ثقل الأجسام ومقاومة الهواء لها، وتأثير ضغط الهواء فيها إذا حلقت في الفضاء. وتوج دراسته هذه بمحاولة للطيران فكان أول من طار وحلق في الهواء كما تطير الطيور.

واليكم الان تفصيلا لما برع فيه من علوم :

منهجه في الطب و الصيدلة

درس بن فرناس الطب و الصيدلة و أحسن الإفادة منهما فقد عمد إلى قراءة خصائص الأمراض و أعراضها و تشخيصها و اهتم بطرق الوقاية من الأمراض عملاً بقولهم "درهم وقاية خير من قنطار علاج" .. ثم قام بدراسة و تجارب علاج من أصيب بالأمراض على مختلف أنواعها ثم أجرى الدواء .
فقد درس خصائص الأحجار و الأعشاب و النباتات و وقف على خواصها المفيدة في المعالجة ، و قد اتخذه أمراء بني أمية في الأندلس طبيباً خاصاً لقصورهم .

و لم يكن بن فرناس يقنع بما كتبه الناس من نظريات بل ألزم نفسه إلقاء التجربة ليتحقق من صحة كل نظرية درسها أو نقلها من غيره ليرقى بها إلى مرتبة الحقيقة العلمية أو ينقضها .. و قد شجب القبول و القناعة بالأمور الظاهرة المبسطة المقدور على النظر و البحث فيها ... كان ابن فرناس يغوص في تحقيق ما علم و كان يطبق النظريات العلمية على منهج علمي في كل العلوم و أهمها الطب و الصيدلة و خاصة دراسة الأعشاب .

عباس بن فرناس عالم الفلك

إن اهتمام ابن فرناس بعلم الفلك و علم العدد و علم الهندسة ساعده في اختراع عدد من الآلات الرياضية والفلكية والتي تميزت بالدقة والابتكار ومنها:

القبة السماوية

ابتكر عباس بن فرناس لأول مرة القبة السماوية فقد صنع في سقف بيته هيئة السماء وخيل للناظر فيها النجوم والغيوم والبرق والرعد و الشمس و القمر و الكواكب و مداراتها ، واستطاع أن يحدث فيها ظواهر الرعد والبرق وسقوط رذاذات من الماء على هيئة مطر بطرق آلية ربما بواسطة بعض الأدوات والآلات التي انتهى من صنعها ووضعها في أماكن معينة من القبة التي أجرى فيها تجربته العظيمة ومثلها كهيئة السماء فيها الأفلاك والنجوم والسحب ... ولعل ما قام به هو دراسة نظرية تجريبية تطبيقية لعلم وعمليات الأرصاد الجوية والظواهر الطبيعية ولحساب حركة الكواكب والنجوم .

الميقاتة

كان أول من صنع الميقاتة و هي آلة لقياس الزمن ولمعرفة الأوقات ، تعتمد على الظل وقياس درجاته وزواياه وحساب الدرجات والدقائق والثواني في النهار حيث قسم شكلها الدائري إلى مسافات متساوية كما هو مفهوم الساعة في الوقت الحاضر. أما الليل المظلم فإن عملها يختلف وعملها ربما كان يعتمد على حساب الدرجات التي قسمت إليها.

ذات الحلق

اخترع آلة صنعها بنفسه لأول مرة تشبه الإسطرلاب في رصدها للشمس و القمر و النجوم و الكواكب و أفلاكها و مداراتها ترصد حركاتها و مطالعها و منازلها و التي عرفت بذات الحلق .
و هذه الآلة تتكون من حلقات عدة قد تصل إلى ستة أو سبعة حلقات ويبلغ قطر الواحدة منها حوالي ثلاثة أمتار ونصف المتر متداخلة وفى وسطها كرة معلقة تمثل حركة الكواكب السيارة ويتبين من عملها أن سطوح أشعة الشمس أو القمر يجعل الحلق الذي ركب فيها يتخذ أوضاعا معينة تنعكس على الكرة التي بداخلها في الليل حيث يمكن رصد النجوم والكواكب في مواضعها وفى النهار يمكن مراقبة الشمس وقياس الظل.

عباس بن فرناس المهندس و المعماري

حاز عباس بن فرناس على إعجاب أهل عصره بابتكاراته المعمارية في ميدان العمارة والهندسة وخاصة في النحت وإقامة النصب وصنع نافورات المياه وكان المخطط الرئيسي لإقامة التماثيل والنحوت والصور والنافورات في قصور الأمراء والوزراء وعلية القوم في عهده .

فقد اشتهر بنافوراته الجميلة والعجيبة ، ومنها النافورات التي يتدفق منها الماء إلى برك وصحون ثم يعود الماء إلى النافورات ـ و للأسف فإنه لا توجد معلومات مفصلة عن إبداعاته في فنون العمارة ـ ؛ ولكن من المؤكد أنها كانت كثيرة، وقد سخرها الأمير محمد بن عبدالرحمن للنفع العام؛ إذ جعله يشرف على نصب اختراعاته المعمارية في المتنزهات العامة في قرطبة وظاهرها، فكان الناس يأتون من الأصقاع البعيدة إلى قرطبة ليروا تلك الأعاجيب ويستروحوا بما تجريه عليهم من رذاذ ونوافير .

اختراعاته العسكرية

أول دبابة عسكرية

لعل من أهم اختراعات ابن فرناس ما يمكن تسميته بأول دبابة عسكرية في التاريخ، وقصتها أن بعض العصاة على الأمير عبدالرحمن بن الحكم احتلوا حصناً في ظاهر بلنسية، وعجزت حملات جيش الأمير في الوصول إليهم؛ فقد كان الحصن على مرتفع لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق ممر مكشوف، وكان العصاة يجيدون الرمي بالنبل والرماح والنار على الجند الذين كانوا يحاولون الوصول إلى الحصن من ذلك الممر، فاعتكف ابن فرناس في بيته أياماً، ثم جاء بمخطط آلة حربية عرضها على الأمير الذي سر بها، وأمر (أصبغ) عريف النجارين بأن ينفذ صنعها بإشراف ابن فرناس وبأوامره، فأنجزوها خلال يومين، وكانت آلة عجيبة، تحرق من كان أمامها، وتحمي من كان تحتها، و بها تم فتح الحصن في ظاهر بلنسية.

و كما جاء وصفها في كتب التاريخ : أنها كانت من خشب على هيئة القبة الكبيرة من الأعلى، تمشي على دواليب، وتحت القبة يقف الجنود يدفعون الآلة وهم يتقدمون بها نحو الهدف، وفي أعلى القبة فتحتان يبرز من إحداهما منجنيق، وهي الفتحة الأمامية، والثانية في خلف القبة يجذب إليها المنجنيق لتذخيره بالحجارة أو النار، فيرمي الجنود بالمنجنيق وهم في منأى عن رمي العدو بالنبال والرماح، ويبرز من مقدمة الآلة في المقدمة نتوء كبير قوامه الخشب المكسو بالمعدن، ومهمته تحطيم الأبواب والجدران، وعلى أطراف الآلة فتحات لرمي النبال.

إن هذا الوصف ينطبق على أول دبابة حاملة للمشاة في التاريخ، وقد طورها ابن فرناس أكثر بعد فتح حصن بلنسية، فكساها من الخارج بجلد خاص يقيها من الاحتراق إذا رميت بالنار، ولا نعلم إلى أي مدى استعملت دبابة ابن فرناس في الأغراض العسكرية؛ إذ انقطعت أخبارها في المصادر مع وفاة الأمير عبدالرحمن بن الحكم.

************************************************

ارجو انا ينال اعجابكم

صاحب الموضوع / علاء عاشور Cool

study study
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشافعي الصحراوي
*()*عضو قادم بقوه *()
*()*عضو قادم بقوه *()


عدد المساهمات: 24
تاريخ التسجيل: 07/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: قصة حياة عباس ابن فرناس   الثلاثاء أغسطس 07, 2012 7:22 pm

بارك الله فيك
وجعل هدا العمل في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

قصة حياة عباس ابن فرناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب كول  :: الاقسام العلميه :: شخصيات عربيه،شخصيات عالميه-